26 مارس، 2011

و الله عيب !


"انني اختلف معك في كل كلمة تقولها لكنني سأدافع حتى الموت عن حقك في ان تقول ما تريد"
- فولتير -

25 اذارو اذكروا هذا التاريخ جيدا يا اصدقائي , او لا تذكروه, لأنه سبيقى دائما جاثما امام وجوههكم, وصمة عار في وجه الوطن !

كثير منا قد يختلف مع شباب 24 اذار او سمهم ما شئت, قد نختلف معهم في الاراء او في المبادىء , و كيفية تطبيقها في واقعنا العملي, كثير من الشعب البسيط لم يسمع حتى بهم, و بكل صراحة الاغلب لا يعبأ بهم او بغيرهم, و البعض الاخر يعتبرهم اصحاب اجندة خارجية, او على الاقل مقلدون لما يجتاح اوطاننا العربية من ثورات مجيدة.

بغض النظر ان كنت تختلف معهم او تتفق, تحبهم او تكرههم, فانه لا يحق لك تحت اي مسمى او تحت اي ظرف ان تصادر حقهم في التعبير السلمي عن رأيهم كائنا من كنت !

شباب 24 اذار لم يناد احد منهم باي شعار ضد هذا الوطن و قيادته الهاشمية, لم يرفعوا حجرا واحدا في وجه احد , لم يسبوا احد, لم يشتموا احد , و لكنهم للاسف ارتكبوا اكبر المحرمات على الاطلاق !!
طالبوا بمحاسبة الفاسدين !

علي ان اقر هنا ان الحكزمة تعاملت بذكاء منقطع النظير مع المعتصمين, افكار لا تخطر ببال ابليس نفسه ! لم تستعمل العنف لم تفرقهم لم تدنهم, بالعكس وزعت عليهم العصير, ثم ضربتهم من الخلف !

حشدت الالاف تحت شعارات الولاء ثم دفعت بهم دفعا الى حيث يجتمع "الخونة" و " المخربين" , سكبت البنزين على النار ثم وقفت تتفرج, فرحة بانتصارها .

صدق او لاتصدق, الاردن هذا البلد الذي طالما تغنينا بامنه و حريتنا فيه, يذبح فيه المنادون بالحرية ذبحا ! و كأنهم يهود !

العار الاكبر البارحة لم يكن في ضرب المعتصمين - ياما اكلوا قتل قبل هيك- , العار كان بعد فض الاعتصام, الفرحة بالنصر !! الفرحة بسيل دماء الاردنيين على ثرى الاردن !!
عندما مررت من دوار الداخلية مساء الامس, التفت الى الجالس بجواري و سألته, "هو احنا هزمنا اليهود اشي ؟" قال "لأ", قلتله " لعاد اكيد فايزين في كأس اسيا" حكالي" لأ هادا الحكي قبل تلات شهور ".

قلتله" يعني هلأ معقول هدول فرحانين باللي صار اليوم ؟؟؟!!!! " قالي " اههههههه ! تخيل !!"

ما يجب ان يحاربه شباب 24 اذار و كل حر , هو هذه الثقافة العنصرية الهوجاء ! ثقافة الجهل و العشوائية و البلطجة, عندما تسقط هذه الثقافة ربما ساعتها ننادي بالحرية .

انا لست من شباب 24 اذار , لكني انسان اندي بالحرية , اتفق مع هؤلاء الشباب في الكثير, و رغم اختلافي معهم في بعض الحيثيات, الا اني ارفع لهم القبعة اجلالا و اكبارا.

اما اخواننا في الحهة الاخرى فلا املك سوى ان اقول لهم " عيييب, والله عيب !"


Mo2a8at